مسلسل عشقه كل العرب LA CASA DE PAPEL
ليس من السَّهل أن يقتحمَ مسلسلٌ بلُغة أخرى غير الإنجليزية جمهورَ المسلسلات الأجنبية فى الوطن العربى، فهذا الجمهور بدأ مع العديد من المسلسلات واعتبرها بصمةً فى حياته، مثل Friends، وGame of Thrones، وBreaking bad، والذى يعتبره الجمهور من أهم المسلسلات التى شاهدوها، بالإضافة أيضًا إلى العديد من المسلسلات التى مازالت تحصل على نسب متابعة عالية جدًّا، مثل Gray’s Anatomy، ولكن أن يدخل مسلسلٌ إسبانى فى ظل مُعاناة الدراما الإسبانية، فهذا شىء جديد، وأن يُحدث ضجَّةً كبيرةً كما أحدثها مسلسل Game of thrones فالأمر يحتاج إلى وقفة، لكى نعرف لماذا أحدث مسلسل La Casa De Papel كل هذا الأمر.
البداية مع الأحداث
يُسمَّى المسلسل باللغة العربية «المركز المصرفى لطباعة النقود»، أو كما يُطلق على جوجل «بيت المال»، مثل البنك المركزى فى مصر المسئول عن طباعة وسكِّ العملات، وتسعى مجموعة من اللصوص لسرقته، لوهلة فى البداية تشعر أنك أمام فيلم «مقلب حرامية» فى طريقة البداية وتعارف أفراد العصابة بعضهم على بعض، وأن الفكرة تشبه فكرة فيلم «حلَّق حوش»، ولكن بالطريقة الإسبانية، فهو مسلسل فريد يستحق الضجَّة التى حدثت من أجله.
تروى أحداث المسلسل إحدى بطلاته، وتُدعى «طوكيو»، بعد أن اختار أفراد العصابة من قبل «البروفيسور»، والذى طلب منهم أن يُخفوا هوياتهم الحقيقية، وأن يُلقِّبوا أنفسهم بأسماء مُدُن يحبونها وتشويه شخصياتهم، ويبدأ مرحلة تدريبهم على سرقة المصرف، ثم بعد ذلك تتم العملية، والتى خطط لها «البروفيسور» بشكل دقيق.
إثارة لا تنتهى
مسلسل «La Casa De Papel» من توزيع شركة Netflix، وقد عرضت الجزء الأول الخاص عبر شبكتها فى مايو 2017، وقد حقق المسلسل فى عرضه الأول 4 ملايين مُشاهدة، وبنهاية العام وصلت المُشاهدات إلى 30 مليون مُشاهدة، وقد قرَّرت شركة Netflix أن يتم عرض الجزء الثانى من المسلسل فى أبريل 2018، ولكنَّ الإثارة التى يحتوى عليها المسلسل جعلت مُتابعيه غير قادرين على انتظاره عبر شبكةNetflix ، وتمَّت مُشاهدته «أونلاين» بعد أن عُرض على إحدى القنوات الإسبانية، وفى كل مرَّة تشعر بأن محاولة سرقة المصرف وطباعة 400 مليون يورو قد فشلت، تجد أنها تمَّ حلُّها، وأن «البروفيسور»، الذى يردد دائمًا أفراد العصابة بأنهم يُؤمنون بقُدراته استطاع أن يُخرجهم من المأزق الذى وُضعوا فيه.
أغنية Bella Ciao
أغنية من الفلكلور الإيطالى، وتُعبِّر عن النضال والحرية، وقد استخدمت فى القضاء على موسولينى، وتُرجمت إلى العديد من اللغات، ولكنَّ مُخرج المسلسل قرَّر أن تكون تلك الأغنية هى ختام الجزءين الأول والثانى فى المسلسل، خصوصًا فى الجزء الأول عندما يجتمع «البروفيسور» مع «برلين» قائد العملية داخل «بيت المال»، حول طاولة الطعام قبل عدد من الساعات القليلة من بدء العملية، ويقوم «برلين» بغناء الأغنية، بعد أن أخبره «البروفيسور» بأن العملية كفاح وطنى من أجل الحصول على المال من أجل حريتهم، كما أنها حلم والده قبل أن يموت.
يبدأ «برلين» بغناء الأغنية، ثم يقوم «البروفيسور» بالغناء معه، ولكنه يتوقف عند المقطع الذى يتحدث عن الموت ليجعل «برلين» هو من يقول: «فأنا أشعر بالموت فى كل مرَّة»، والسبب فى ذلك أن «برلين» يُعانى من مرض ضمور فى العضلات والأعصاب، ومُتبقٍّ لديه 6 أشهر أو أقل ويُتوفَّى، لذلك جعله «البروفيسور» هو من يقول ذلك المقطع، وتُعتبر من أجمل المشاهد الإخراجية فى المسلسل.
مُشاهدو مسلسل «La Casa De Papel»
لم يُحقِّق المسلسل النجاح الكافى فى إسبانيا بقدر النجاح الكبير الذى حقَّقه عندما عُرض لجمهور الوطن العربى، وهذا هو الشىء الغريب، فقد حقَّق نسبة مُشاهدة فى إسبانيا لا تتعدَّى مليونى مُشاهدة، ولكن فى الوطن العربى حقَّق أكثر من 30 مليون مُشاهدة، بالإضافة إلى الجمهور الذى شاهد الجزء الثانى قبل عرضه على شبكة Netflix، كما أن الجيل الذى شاهد المسلسل يبدأ من سِنِّ المُراهقة إلى الشباب، وقد فتح المسلسل بابًا لهم أمام الدراما الإسبانية، وقد بدأ الحديث فى الأيام الأخيرة عن مسلسل آخر إسبانى، لكنه لم يُحقِّق حتى الآن نجاح مسلسل «La Casa De Papel».


0 التعليقات:
Post a Comment